DAWN’s experts are the driving force behind the organization’s mission and vision. Our experts complement our research work and bolster our advocacy efforts.

الأردن: على السلطات التحقيق في اعتداء الشرطة الوحشي على ناشط سياسي، ومقاضاة المتورطين في الاعتداء

السلطات تحمي الضباط الذين عذبوا حمزة بني عيسى وفقأوا عينه اليسرى

واشنطن العاصمة، 24 يوليو/تموز 2025 – قالت منظمة (DAWN) اليوم إنه ينبغي على السلطات الأردنية محاسبة ضباط الأمن المسؤولين عن الضرب الوحشي الذي تعرض له الناشط السياسي المعتقل حمزة بني عيسى، البالغ من العمر 39 عامًا، حيث أدى ذلك إلى فقدانه البصر تمامًا في إحدى عينيه. كما تحقق المنظمة في ما ورد عن وفاة المهندس الأردني الشاب أحمد الإبراهيم بسبب تعذيبه على يد الشرطة أثناء احتجازه في 19 يوليو/تموز. وبدلًا من التحقيق مع مسؤولي الأمن المسيئين ومحاكمتهم، هددت السلطات الأردنية عائلات الضحايا الذين يسعون لتحقيق العدالة لهم ولأبنائهم.

وقال جمال الطاهات، المستشار الأول في منظمة (DAWN): "الأمر الصادم ليس فقط أن قوات الأمن ضربت شابًا أردنيًا وفقأت عينه أثناء احتجازه، بل أن السلطات الأردنية وفّرت الحماية للقوات المسيئة، وما زالت تمنع مقاضاتهم ". وأضاف: "إنّ فشل الملك في كبح جماح الأجهزة الأمنية وضمان خضوع عملياتها لسيادة القانون يُعدّ فشلًا ذريعًا للقيادة، ويُعرّض حقوق مواطني البلاد واستقرارها للخطر".

ففي 25 مارس/آذار 2025، اعتقلت قوات الأمن الأردنية بني عيسى، وهو مدرس كيمياء وناشط، في إربد، على بُعد 85 كيلومترًا شمال غرب عمّان، واعتدت عليه بالضرب المبرح، بينما قالت عائلته إنه كان يوزع منشورات عن الفظائع الإسرائيلية في غزة. ثم اقتادوه إلى مركز أمن شرق إربد، حسبما أفادت منصة أحرار لحقوق الإنسان.

أجرت منظمة (DAWN) مقابلة مع شخصين مقربين من عائلة بني عيسى يومي 14 و15 يونيو/حزيران، اكدا أن الشرطة اعتدت على ابنهم حمزة بالضرب المبرح في مركز شرطة شرق إربد بعد أن رفض خلع جميع ملابسهما أدى إلى فقدانه عينه اليسرى. ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها منظمة (DAWN)، كان الضابط المناوب في مركز شرطة شرق إربد هو المقدم محمد خليل الجرادين. وقال أحد أفراد الأسرة لمنظمة (DAWN): "قيّده رجال الشرطة وواصلوا ضربه بوحشية حتى أدى ذلك إلى خلع كامل لمقلة عينه، ما تسبب في انفجارها، وسقوط العدسة من محجرها على وجهه".

ووفقًا لبعض أفراد العائلة، وللسجلات الطبية التي اطّلعت عليها منظمة (DAWN)، نقلت سلطات الشرطة بني عيسى في وقت متأخر من يوم 25 مارس/آذار إلى مستشفى الأميرة بسمة. ويذكر التقرير الطبي أن بني عيسى خضع لعملية جراحية طارئة لترميم عينه، وخرج في اليوم التالي، 26 مارس/آذار، بوصفة طبية قطرات للعين. وفي يوم 16 أبريل/نيسان، أُعيد إلى المستشفى. ثم أحالته الدكتورة وداد دولات، الطبيبة المعالجة في المستشفى، إلى مستشفى الأمير حمزة في عمّان لإجراء مزيد من التقييم، نظرًا لفقدانه البصر في عينه اليسرى. وفي 29 يونيو/حزيران، أصدر مستشفى الأمير حمزة تقريرًا طبيًا يؤكد عدم قدرته على ادراك الضوء بعينه اليسرى. وأظهرت فحوص المتابعة أن الضرب الذي تعرض له على يد الشرطة تسبب في انفصال كامل للشبكية، ما أدى إلى عمى دائم في عينه اليسرى، وفقًا للسجلات الطبية التي اطلعت عليها منظمة (DAWN).

وفي يوم الأحد، 13 يوليو/تموز، نشرت والدة حمزة بني عيسى مقطع فيديو تطالب فيه بالعدالة لابنها، الذي لا يزال محتجزًا ظلمًا في سجن الزرقاء. وشارك والده، محمد مجلي بني عيسى، الفيديو على صفحته الشخصية على فيسبوك، إلى جانب منشورات أخرى، في محاولة للتوعية والمطالبة بالمساءلة . إلا أن السلطات جمّدت رابط فيديو الأم على الفيسبوك بعد أن حظي بمشاهدات واسعة؛ ولا يزال الفيديو متاحًا على اليوتيوب.

وبدلاً من محاسبة المُعتدين على بني عيسى، هددت السلطات الحكومية العائلة بالانتقام لفضحهم ما حدث في مركز الشرطة. وذكر أحد أفراد العائلة لمنظمة (DAWN) أن الدكتور محمود الشبول، مدير مكتب محافظ إربد، أجرى اتصالًا هاتفيًا تهديديًا بوالد بني عيسى في 13 يوليو/تموز، يأمره فيه بإزالة المنشورات ويحذره من الحديث. وهدد الدكتور الشبول صراحةً بأن عدم الامتثال سيؤدي إلى إجراءات انتقامية من قبل الأجهزة الأمنية.

وصرحت سارة لي ويتسن، المديرة التنفيذية لمنظمة (DAWN): "إنّ هذه المحاولة الصارخة لإسكات عائلة ثكلى والتستر على ظلم جسيم تُبرز إساءة استخدام السلطة الخطيرة وتجاهل حقوق المواطنين، وهو ما أصبح سمة مميزة للحكومة الأردنية".

تستمر الملاحقة الجائرة لبني عيسى

تسعى السلطات الأردنية الآن إلى مقاضاة حمزة بني عيسى على نشاطه السياسي السلمي. ففي 26 مارس/آذار، أحالت الشرطة بني عيسى مباشرة إلى محكمة أمن الدولة للمقاضاة. ومع ذلك، في اليوم نفسه، ردت محكمة أمن الدولة القضية لعدم الاختصاص، بسبب عيوب في لائحة الاتهام. ثم في 27 مارس/آذار، أحضرت الشرطة بني عيسى أمام المدّعي العام في إربد، طلال الخزاعلة، الذي أحاله مرة أخرى إلى محكمة أمن الدولة بلائحة الاتهام تتضمن: الانتماء إلى منظمة غير معترف بها أو مرخصة قانونًا- حزب التحرير – وهي تهمة سبق أن حوكم بني عيسى بسببها وقضى عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات من 1 يناير/كانون الثاني 2017 إلى 30 أبريل/نيسان 2019؛ وتوزيع منشورات باسم جماعة غير مرخصة (حزب التحرير)، حيث حملت المنشورات التي كان يوزعها ضد جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة ، توقيع حزب التحرير. وتعريض الأمن القومي للخطر من خلال القيام بأعمال قد تُعرّض المملكة لأعمال عدائية، و"تقويض العلاقات مع الدول الأجنبية"، وتعريض المواطنين الأردنيين وممتلكاتهم لخطر هجمات انتقامية. جميع هذه التهم تتعلق حصريًا بتعبير بني عيسى السلمي عن آرائه السياسية، وهي حقوق التعبير وتكوين الجمعيات المحمية بموجب الدستور الأردني والقوانين الدولية لحقوق الإنسان.

وبعد ثلاثة أشهر، لم تبدأ محكمة أمن الدولة محاكمته بعد، ولا يزال حمزة محتجزًا في سجن الزرقاء على ذمة التحقيق، وهو أسلوب شائع تستخدمه السلطات الأردنية لمضايقة ومعاقبة النشطاء السياسيين رغم عدم إدانتهم بأي جريمة. إنّ التقدم البطيء في قضية محكمة أمن الدولة، إلى جانب استمرار سجن بني عيسى، يُشير بقوة إلى تواطؤ المحكمة مع مرتكبي الجريمة من الشرطة ضد الضحية.

عدم التحقيق مع المُعتدين على بني عيسى وملاحقتهم قضائيًا

وفقًا لأفراد عائلة بني عيسى، رفع حمزة بني عيسى دعوى قضائية ضد ضباط الشرطة الذين اعتدوا عليه. إلا أنه في 7 مايو/أيار، رفض مدّعي عام شرطة محافظة إربد، محمد الحلالمة، الدعوى لعدم كفاية الأدلة. ولم يُقدّم الحلالمة لعائلة بني عيسى أي وثائق تُشير إلى أنه أجرى تحقيقًا في الانتهاكات المدعى بها، وفقًا لما ينص عليه القانون الأردني واللوائح الداخلية لمديرية الأمن العام.

حتى الآن، لم تُصدر مديرية الأمن العام أي نتائج أو توصيات بشأن الاعتداء العنيف على بني عيسى. وفي 26 يونيو/حزيران، أجرت منظمة (DAWN) مقابلة مع المحامي عاصم العمري، عضو المنتدى الوطني للدفاع عن الحريات، وهي منظمة تطوعية تضم محامين يدافعون عن النشطاء الأردنيين المعتقلين بسبب تعبيرهم عن آرائهم السياسية. أكد العمري أن عدم محاكمة أفراد الشرطة المسؤولين عن هذا الاعتداء المروع، إلى جانب استمرار حرمان بني عيسى من حقوقه، "يعكس موافقة تامة- بل وتشجيعًا- من أعلى السلطات".

أرسلت منظمة (DAWN) رسائل إلى رئيس الوزراء جعفر حسان، ووزير الداخلية مازن الفراية، ومدير عام مديرية الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة، تطلب فيها معلومات عن الإجراءات المتخذة لضمان تحقيق نزيه وشفاف في الهجوم الذي تعرض له بني عيسى، بما في ذلك محاسبة جميع الجناة وضمان خضوع كل من الضحية وأفراد الأمن المتورطين لإجراءات قانونية عادلة أمام قضاء مدني مستقل.

ونظرًا للمؤشرات التي تشير إلى أن هذه القضية تعكس نمطًا أوسع من انتهاكات سلطات إنفاذ القانون، طلبت منظمة (DAWN) أيضًا تفاصيل عن الإصلاحات أو التوجيهات الصادرة لتحسين الرقابة، وإنهاء الحصانة التي تمنح  لمرتبات الامن العام المتورطين في جرائم التعذيب مما يمكنهم من الإفلات من العقاب، وذلك لمنع التعذيب وكافة الانتهاكات في المستقبل.

في هذه الرسائل، حثّت منظمة (DAWN) المسؤولين الثلاثة على ضمان حصول الضحية على الإنصاف الكامل، بما في ذلك التعويض المناسب والوصول إلى خدمات إعادة التأهيل، وفقًا للقانون الأردني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة اتفاقية مناهضة التعذيب.

الانتقام من بني عيسى وعائلته

بعد أن اعتدى الضباط جسديًا على حمزة بني عيسى وفقأوا عينه اليسرى، أجبروه على خلع ملابسه أمام أعين العديد من الضباط المتواجدين في المنطقة. ويؤكد طلب الشرطة من بني عيسى خلع ملابسه إفادات عائلته والسجلات المدرجة في وثائق المحاكمة في محكمة صلح إربد.

وبدلًا من قبول المساءلة عن انتهاكاتهم، رفعت الشرطة في 21 أبريل/نيسان دعوى انتقامية ضد حمزة بني عيسى في محكمة صلح إربد، متهمةً إياه بمقاومة عناصر إنفاذ القانون. ووفقًا للعائلة، رفض بني عيسى الامتثال لأمر التجرد من الملابس أمام عدد من ضباط الأمن- وهو إجراء مهين يُزعم أن الشرطة فرضته على النشطاء السياسيين، وينتهك المادة 8، الفقرة 2 من الدستور الأردني. ويُعتبر التفتيش بالتجرد في الأماكن العامة ممارسة محظورة ومهينة بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني رقم 9 لعام 1961.

كما ينص القانون الدولي على ألا تُجرى عمليات التفتيش بالتجريد من الملابس بشكل روتيني أو تعسفي، بل يجب تبريرها بأسباب ملموسة وفردية، مثل الاعتقاد المعقول بأن الشخص يُخفي مواد محظورة أو يُشكل تهديدًا أمنيًا. وتُعتبر عمليات التفتيش التي تُجرى دون وجود شك معقول في أن الشخص يمتلك أو لديه إمكانية الوصول الفوري إلى أداة تهدد نفسه أو الآخرين غير مقبولة، لا سيما بالنظر إلى الصدمة المرتبطة بمثل عمليات التفتيش هذه.

أي تفتيش بالتجريد من الملابس يُجرى بقصد إذلال الشخص الذي يتم تفتيشه أو تحقيره أو التسبب في ضيق له هو انتهاك واضح لحظر التعذيب والمعاملة المهينة بموجب المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. تنص القاعدة 52 من قواعد الأمم المتحدة النموذجية التي ضبط معاملة السجناء (المعروفة أيضًا باسم "قواعد مانديلا") صراحةً على أن عمليات التفتيش التطفلية، بما في ذلك تفتيش الجسد بالتجريد من الملابس وتفتيش تجاويف الجسم، "لا ينبغي إجراؤها إلا للضرورة القصوى" ويجب أن تُجرى على انفراد. إنّ التفتيش العلني بالتجريد من الملابس يفتقر بطبيعته إلى احترام الكرامة وقد يكون مهينًا، وبالتالي يقع ضمن نطاق هذا الحظر.

وأكدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان باستمرار على ضرورة إجراء عمليات التفتيش بتجريد الملابس بطريقة تقلل من الإذلال وتحترم الكرامة. وفي قضية *فريروت ضد فرنسا*، أقرت المحكمة بأن طريقة إجراء التفتيش بتجريد الملابس قد تشكل انتهاكًا للمادة 3.

كما تنص المادة 5 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (الحق في الكرامة) على أن لكل فرد الحق في احترام كرامته الإنسانية الأصيلة، وتحظر جميع أشكال الاستغلال والإذلال. إنّ عمليات التفتيش العلنية بتجريد الملابس، التي تُعتبر مهينة ومذلة بطبيعتها، تتعارض مع هذا الحق.

وأخيرًا، فإن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 7 (حظر التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة) والمادة 17 (الحق في الخصوصية)، تحد أيضًا من عمليات التفتيش بتجريد الملابس. ويُعدّ الكشف العلني عن جسد شخص عاريًا دون موافقته معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة بموجب المادة 7، وذلك حسب شدتها والسياق الذي تجري به. الحق في الخصوصية بموجب المادة 17 حق أساسي، ويشمل السلامة الجسدية والحق في التحكم في الكشف عن المعلومات الشخصية، بما في ذلك جسد الشخص نفسه. ويُعدّ التفتيش العلني بتجريد الملابس انتهاكًا صارخًا لهذا الحق.

وقال الطاهات: "لا تدين الحكومة الأردنية لبني عيسى بالاعتذار عن إصابته بالعمى فحسب، بل تدين له أيضًا بالتعويض وتقديم الأدلة على مقاضاة الضباط الذين ضربوه بوحشية على جرائمهم".

الإفلات المنهجي من العقاب لقوات الأمن المسيئة

تحظر المادة 8 من الدستور الأردني التعذيب، وتُعتبر المادة 208 من قانون العقوبات التعذيب جريمة، وتمنع المحاكم من تعليق الأحكام أو النظر في الظروف المخففة في مثل هذه الحالات. ومع ذلك، فإن قانون الأمن العام ولوائحه تُلزم بمحاكمة أفراد الشرطة على الجرائم المرتكبة أثناء تأدية واجبهم أمام القضاء الداخلي لمديرية الأمن العام حصرًا.

تجاهلت السلطات الأردنية باستمرار الدعوات المتكررة من المحامين وأفراد عائلات الضحايا ونشطاء حقوق الإنسان لمقاضاة أفراد الأمن المتهمين بجرائم التعذيب أمام محاكم مدنية- وليس محاكم شرطة خاصة أو محاكم عسكرية. وبدلًا من ذلك، تعرقل السلطات القيادية في الأمن العام بشكل روتيني التحقيقات المستقلة، حتى في القضايا البارزة. على سبيل المثال، في يونيو/حزيران 2018، بعد يوم واحد فقط من ظهور صور مسربة تُظهر وفاة إبراهيم زهران أثناء احتجازه في إدارة البحث الجنائي في عمّان، أعلن مدير الأمن العام آنذاك، اللواء فاضل الحمود، عن تشكيل لجنة تحقيق داخلية؛ ولم تختتم اللجنة تقريرها أو تنشره، مما حال فعليًا دون أي إمكانية لإجراء تحقيق قضائي نزيه وشفاف. وفي 29 يونيو/حزيران، أجرت منظمة (DAWN) مقابلة مع عميد متقاعد من الأمن العام، طلب عدم الكشف عن هويته. وأوضح أن عدم مقاضاة المتورطين في الحادث- حتى لو ثبتت براءتهم في النهاية- هو انتهاك صارخ للقانون الأردني وأنظمة الأمن العام. وذكر بشكل قاطع: "إنّ عدم مقاضاة المسؤولين عن الانتهاكات بحق بني عيسى دليل واضح على أن القيادة لا تعتبر هذا السلوك العنيف إخلالًا بالأداء المعياري لمرتبات الأمن العام".

تدعو منظمة (DAWN) المجتمع الدولي بإلحاح إلى مطالبة السلطات الأردنية بإنهاء الحصانة الممنوحة لمرتبات الشرطة المتورطين بقضايا التعذيب، مما يمكنهم من الإفلات من العقاب، عبر إطار القانوني يعفيهم من المحاكمة أمام المحاكم المدنية. إذ يُرسّخ نظام العدالة المزدوج هذا عدم المساواة ويحمي المكلفين بإنفاذ القانون من المساءلة عن جرائمهم بموجب الإجراءات القضائية الجنائية المدنية (حسب القانون الذي يعملون على انفاذه).

منذ أن قامت الحكومة فعليًا بتعطيل المركز الوطني الأردني لحقوق الإنسان في مايو/أيار 2022، حُرم الأردن من تحقيقات موثوقة ومستقلة وشفافة في الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان. وقد شجع هذا السلطات على تجاهل القانون، ما أدى إلى تقويض حقوق المواطنين الأردنيين.

تحث منظمة (DAWN) المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على إجراء تحقيق في قضية بني عيسى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، سواءً ارتُكبت في مراكز احتجاز مديرية الأمن العام أو دائرة المخابرات العامة. لا يمكن تجاهل هذه الانتهاكات أو التستر عليها بعد الآن.

لا يزال الأردن من أكبر المستفيدين من المساعدات المالية والعسكرية من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، ومع ذلك لا يزال مواطنوه يعانون من انتهاكات جسيمة ومنهجية لأبسط حقوقهم الإنسانية. لا ينبغي لأي دولة أن تقدم مساعدات لحكومة تنتهك حقوق مواطنيها بشكل صارخ.

DAWN

Photo: Jordanian political activist Hamza Bani Issa. Illustration by DAWN.

Want more insights like this?

Get our newsletter straight to your inbox

Support Us

We hope you enjoyed this paywall-free article. We’re a non-profit organization supported by incredible people like you who are united by a shared vision: to right the wrongs that persist and to advocate for justice and reform where it is needed most.

Your support of a one-time or monthly contribution — no matter how small — helps us invest in our vital research, reporting, and advocacy work.

Related Posts

Help DAWN protect the lives and rights of Palestinians in Gaza.

We’re fighting for a ceasefire and accountability for Israeli and U.S. officials responsible for war crimes in Gaza.